
‘
’
.. مَاعدتُ أنَا تَغيرتُ كثيراً
غَدوتُ أمقُت الحُزن وَالذّكريات المُوجعة
حَتى صُندوق ذكريَاتي لمْ أعَد أودُ فتحَة الممَتلئ
بِرائحَة الأَصدقَاء القُدامى المُنسلّون منْ أيَامي
..الذِين تَركوني وَالفقدُ يفتكُ بِأوصَالي
غَدوتُ أرى الأَشياء مُلونه جَميلة وَلو أنّها
مُزجت مَابين تَلاوين الغُروب الكَئيبة وَخيوطُ الظَلام
أستَلذُ كُل الخيبَات وكأنّها سكَاكر بَيضاء
ابتَهجُ بهَا وأشدوا للقدر وللحُبّ
,الذِي لمْ أعد أَشعرُ بتقرحَات جُروحه
أشعرُ بِي أحلقُ بِخفة طَير نَحو السّماء وَاتخذُ
(“: لي مُتكأ فَوق غَيمة
انسجُ فَوقها الأَمنيات وَأحكِي لهَا عنْ الرّفاق
,الطّيبين وَأناشيد الصّباح وَالمَطر
هه حِكايَا المَطر التِي تُبكيني ذِكراهَا حين
بلّلنا ذاتَ صباحٍ وَألتقطنَا بعضاً منْ
قَطراته لِنرتشفهَا بـ طَعمها المُختلف
.كمَا أخبرتنِي أُمي وأخبرتُك أنَا
وَكأنّا بِفعلنَا ذاك أختزنَه لِيسقطُ منْ عينِي
فِي صَباحٍ مُختلف كَان كُل شيءٍ حَزين حتى
,قَرع المَطر على بَابِ قلبِي الكَسير
وَفمي الذّي امتَلئ بِمواويل الحُزن وَحكايَا الوَجع
وَروحِي المُختنقة بِفعل الغِياب .. أَرفع كفّي
,وَأهمسُ : ربّ انزع منْ قلبِي الحَنين المُبكي
تَسقطُ حبّة لؤلؤ عَلى كفّي وَلاأدري أَهي
.. منْ عين السّماء أم عَينِي
أَرأيتِ يَاغيمة مَدى الفراغ الذّي يُخلفة الرّفاق
الطّيبين فيّ ، بَعدما كُنت مُمتلئة بِهم وَبأسرارهم وبَأوجاعهُم
. التِي ابتَسم بِها قلبِي لأنّها اراحتْ قُلوبهم بِالبوح
|:.. قَلبِي مُثقل بِالوجَع
فَدعينِي اسندِ رَأسي على كَتفكِ وَأذرفُ دَمع الذّكريَات
,وَانفثِي عَلى قَلبِي وَأخرجِي أَكوام الحُزن المُتراكمَة بِفعَل السّنين
اقَتلعِي الوَجع وَابذرِي زَهر اليّاسمِين
حَلقي بِي بَعيداً عنْ المَاضي وَالذِكريَات وَوجع الأَيّام
.دَعينِي أتنفّس النّقاء فَقلبِي يَختنق وَلا أريدُ أنْ يَأكلهُ الحَنين
.
فَلا تَأسوا عَليّ , وَالسّلام
. () هُطول-













